الشيخ جعفر كاشف الغطاء

259

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ليس من الإجبار ، وكذا لو جبر على تصرّف بشيء فتصرّف بغيره ، إلا أن يخيّره ( 1 ) الجابر بين أُمور محصورة ، فإنّه من الجبر . وليس البيع للخوف من الظالم ، أو لدفع الخلود في الحبس ، أو لدفع الضرر عن قريبه ( 2 ) بغير جبر على الخصوصيّة من الجبر . ولو جبره على البيع فاجر ، أو الإجارة فباع ، أو على عقد ( 3 ) الدوام فتمتّع أو بالعكس لم يكن مجبوراً . وخروجه عن الإجبار في القسم الأوّل أظهر . وكذا لو جبره على نوع من أنواع التمليك فاختار غيره ، كالصلح فباع ، أو الجائز فأتى باللازم ، أو بالعكس على إشكال . ولو جبره الجابر على فعل ، أو عقد ، أو إيقاع مشروطين بالقربة أو لا ، وتعقّبت الإجازة في غير المجمع على عدم تأثيرها فيه كالطلاق ونحوه من غير مسبوقيّة بالردّ صحّ ، وانكشف حصول الأثر من حين وقوع القول ( 4 ) أو العمل . وإذا تكرّرت مرتبة في مال المجبَر فأجاز على السلسلة صحّ الجميع ، ولو أجاز الأسفل اختصّت به الصحّة ، ولو أجاز الأوسط صحّ الأسفل دون الأعلى . وإن كان في غير ماله انجرّ حكم الأسفل إلى الأعلى دون العكس ، فكلّ مالٍ لشخصٍ تكرّر مرّة أو مرّات أوّلًا أو وسطاً أو آخراً أو في جميع الأحوال بجهة متّحدة أو مختلفة في الصور السبع ، إجازة الأعلى منه تقضي بصحته وصحّة الأسفل ، وصحّة الأسفل لا تقضي بصحّة الأعلى ، وإن كان المكرّر في غير ماله انعكس الحكم . ولو أجاز الفضولي عمل الفضولي فأجاز المالك العمل أو الإجازة صحّ ، ولا يختلف الحكم فيهما على القول بالكشف ، وإنّما يختلف الحال على القول بالنقل . ولو تعدّدت الإجازات مستقلَّة فأجاز المالك أحدها كان الباقي منها لغواً ، ولو أجاز

--> ( 1 ) في « ح » : يجبره . ( 2 ) في « ح » : قرينه . ( 3 ) في « س » ، « م » : دفع ، وقد تُقرأ « رفع » بدل عقد . ( 4 ) في « س » : العقود .